أخبار الثقافة والفن

مها الصغير تكسر الصمت وتلجأ للقانون.. المجلس الأعلى للإعلام يفتح التحقيق

في تحرك رسمي طال انتظاره، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، صباح الأربعاء، عن بدء فحص شكوى تقدمت بها الإعلامية مها محمد عبد المنعم، المعروفة باسم مها الصغير، ضد عدد من الوسائل الإعلامية والمواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، متهمة إياها بنشر أخبار كاذبة والتشهير بها وبأسرتها، وانتهاك خصوصيتها في فترة وصفتها بـ “الشخصية والمؤلمة”.

وتأتي الشكوى في ظل تصاعد الجدل الدائر حول انفصالها عن الفنان أحمد السقا، بعد زواج دام أكثر من 26 عامًا، أثمر عن ثلاثة أبناء، وانتهى رسميًا قبل أسبوعين بإعلان الطلاق، مما أثار موجة واسعة من التكهنات والشائعات، وصلت إلى حدّ التدخل في حياتها الخاصة وترويج أخبار عن نيتها الزواج مجددًا.

وقالت مها الصغير في شكواها إن بعض المنصات دأبت على الترويج اليومي لأخبار مختلقة عنها، مستخدمة أساليب عرض إعلامية “تبتكر طرقًا جديدة للإساءة، ما يدل على نية واضحة للتشهير”، بحسب تعبيرها.

وفي أول تعليق رسمي لها منذ إعلان الطلاق، أصدرت الإعلامية بيانًا شخصيًا كاشفة فيه عن معاناتها خلال الفترة الماضية، حيث قالت: “التزمت الصمت طويلًا.. لا عن ضعف ولا خوف، بل احترامًا لنفسي وأولادي. لطالما آمنت أن الكرامة تكمن في الصمت، وأن صون البيوت أَولى من الخوض في تفاصيلها.”

تصريحات مها الصغير سلطت الضوء على الجانب الإنساني من الأزمة، في وقتٍ تحوّل فيه انفصالها عن النجم السينمائي إلى مادة يومية لبعض المنصات، وسط غياب أي اعتبار للحياة الخاصة أو آثارها النفسية على الأطراف المعنية، لا سيما الأطفال.

من جهته، أوضح المجلس الأعلى للإعلام أنه بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين، مؤكدًا التزامه الكامل بحماية حرمة الحياة الشخصية للأفراد، ومحاسبة أي جهة إعلامية تخالف اللوائح المنظمة للعمل الصحفي والإعلامي، مشددًا على أن الحرية الإعلامية لا تعني اقتحام الخصوصيات أو التشهير بالأشخاص تحت مظلة “السبق الصحفي”.

ويُعد هذا التحرك بمثابة اختبار جدي لمنظومة تنظيم الإعلام في مصر، خاصة في ما يتعلق بضبط الأداء الإلكتروني، ووضع حد لتجاوزات بعض منصات التواصل التي باتت مصدرًا رئيسيًا للشائعات والتجاوزات الأخلاقية بحق الشخصيات العامة، دون حسيب أو رقيب.

وفي ظل هذه التطورات، يترقب الشارع المصري ما ستسفر عنه قرارات المجلس خلال الأيام المقبلة، خصوصًا في ظل دعوات متصاعدة من الإعلاميين والمواطنين لوضع حد للانفلات الإعلامي، وصون كرامة الأفراد بعيدًا عن الإثارة الرخيصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى