أخبار متنوعة

عيدروس الزبيدي ويكيبيديا | سياسي يمني | السيرة الذاتية

عيدروس قاسم عبد العزيز الزبيدي هو سياسي وعسكري يمني يشغل منصب نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ويُعد من أبرز القيادات الجنوبية المؤثرة في المشهد اليمني خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتبط اسمه بالمجلس الانتقالي الجنوبي وبالتحولات السياسية والعسكرية التي شهدها جنوب اليمن منذ اندلاع الصراع الداخلي.

عيدروس الزبيدي ويكيبيديا

برز اسم عيدروس الزبيدي كأحد الوجوه القيادية في جنوب اليمن، جامعًا بين العمل العسكري والعمل السياسي، وممثلًا للتيار الجنوبي المطالب بترتيبات سياسية مختلفة عن شكل الدولة اليمنية التقليدي بعد الوحدة.

يُنظر إلى الزبيدي باعتباره شخصية محورية في المعادلة اليمنية الحالية، نظرًا لتعدد مناصبه وتداخل أدواره بين السلطة الرسمية من جهة، وقيادة كيان سياسي جنوبي فاعل من جهة أخرى.

تاريخ الميلاد والنشأة

وُلد عيدروس قاسم عبد العزيز الزبيدي عام 1967 في محافظة الضالع الواقعة جنوب اليمن، وهي منطقة لعبت دورًا بارزًا في الحراك الجنوبي خلال العقود الماضية.

نشأ الزبيدي في بيئة جنوبية شهدت تحولات سياسية كبرى، من فترة ما قبل الوحدة اليمنية إلى ما بعدها، وهو ما انعكس لاحقًا على توجهاته السياسية ومواقفه العامة.

عيدروس الزبيدي ويكيبيديا
عيدروس الزبيدي

المسيرة التعليمية والعسكرية

التحق الزبيدي بالقوات المسلحة اليمنية في سن مبكرة، ودرس في كلية الطيران والدفاع الجوي، حيث تخرج ضابطًا في أواخر ثمانينيات القرن الماضي.

بعد قيام الوحدة اليمنية، استمر في العمل ضمن المؤسسة العسكرية والأمنية، وتولى مهام تتعلق بالأمن والحماية، قبل أن تتراجع أدواره الرسمية عقب حرب 1994 وما تبعها من تغييرات داخل الجيش.

ما بعد حرب 1994 وبداية النشاط الجنوبي

شكّلت حرب صيف 1994 نقطة تحول في مسار عيدروس الزبيدي، حيث تأثر مثل كثير من القيادات الجنوبية بنتائج الحرب التي انتهت بسيطرة السلطة المركزية في صنعاء.

مع مرور الوقت، اقترب الزبيدي من الحراك الجنوبي، وبدأ في لعب أدوار تنظيمية وسياسية داخل هذا التيار، خاصة مع تصاعد الاحتجاجات الجنوبية المطالبة بالحقوق السياسية والاقتصادية.

دوره خلال اندلاع الحرب اليمنية

مع اندلاع الحرب في اليمن عام 2014، عاد الزبيدي إلى الواجهة من خلال مشاركته في ما عُرف بالمقاومة الجنوبية، التي واجهت جماعة الحوثي في عدد من المحافظات الجنوبية.

ساهمت هذه المرحلة في تعزيز حضوره العسكري، ووفرت له قاعدة نفوذ ميدانية ساعدته لاحقًا في الانتقال إلى مواقع قيادية رسمية.

تعيينه محافظًا لعدن

في ديسمبر 2015، صدر قرار بتعيين عيدروس الزبيدي محافظًا لمحافظة عدن، في مرحلة اتسمت بانفلات أمني واسع وتحديات خدمية كبيرة.

خلال فترة توليه المنصب، واجهت عدن سلسلة من الاغتيالات والتفجيرات، كما تعرض الزبيدي نفسه لمحاولة اغتيال نجا منها، ما زاد من حضوره الإعلامي والسياسي.

إقالته من منصب محافظ عدن

في أبريل 2017، صدر قرار بإقالة عيدروس الزبيدي من منصب محافظ عدن، وهو القرار الذي أثار ردود فعل واسعة في الشارع الجنوبي.

أدت الإقالة إلى خروج تظاهرات واحتجاجات، واعتُبرت من قبل أنصاره نقطة فاصلة في مسار العلاقة بين القيادة الجنوبية والسلطة اليمنية آنذاك.

تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي

بعد أسابيع من إقالته، أُعلن عن تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي في مايو 2017، وتم اختيار عيدروس الزبيدي رئيسًا له منذ اللحظة الأولى.

جاء تأسيس المجلس ليعبر عن إطار سياسي منظم للحراك الجنوبي، ويطالب بتمثيل الجنوب سياسيًا وإداريًا، مع طرح خيار استعادة دولة الجنوب كأحد أهدافه الرئيسية.

رئاسته للمجلس الانتقالي الجنوبي

منذ توليه رئاسة المجلس الانتقالي، عمل الزبيدي على بناء هيكل سياسي وتنظيمي للمجلس، شمل تشكيل هيئات وهيئات مساعدة وقيادات محلية في المحافظات الجنوبية.

كما ارتبط المجلس الانتقالي بقوات عسكرية وأمنية انتشرت في عدد من مناطق الجنوب، ما عزز من نفوذه على الأرض وجعله لاعبًا رئيسيًا في المشهد اليمني.

عيدروس الزبيدي ويكيبيديا
عيدروس الزبيدي

سيطرة المجلس الانتقالي على مناطق جنوبية

شهدت سنوات لاحقة مواجهات بين قوات المجلس الانتقالي والقوات الموالية للحكومة اليمنية، انتهت بسيطرة الانتقالي على مواقع استراتيجية في عدن ومحافظات أخرى.

هذه التطورات رسخت موقع عيدروس الزبيدي كقائد فعلي لسلطة أمر واقع في أجزاء من جنوب اليمن، وأعادت رسم موازين القوى داخل البلاد.

اتفاق الرياض والتحولات السياسية

دخل المجلس الانتقالي الجنوبي في مفاوضات سياسية مع الحكومة اليمنية برعاية إقليمية، أسفرت عن توقيع اتفاق الرياض، الذي نص على مشاركة المجلس في الحكومة وترتيبات أمنية وسياسية.

مثّل الاتفاق تحولًا في مسار الزبيدي من قيادة معارضة جنوبية إلى شريك في العملية السياسية المعترف بها إقليميًا.

تعيينه نائبًا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي

في أبريل 2022، تم الإعلان عن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، وتعيين عيدروس الزبيدي نائبًا لرئيس المجلس.

جاء هذا التعيين ليمنح الزبيدي صفة رسمية داخل أعلى سلطة تنفيذية في البلاد، وليعكس حجم نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي في المعادلة السياسية الجديدة.

دلالة الجمع بين منصبين متوازيين

يمثل الجمع بين رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي ومنصب نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي حالة سياسية معقدة، تعكس تداخل السلطات وتعدد مراكز النفوذ في اليمن.

هذا الوضع يضع الزبيدي في موقع مزدوج، بين تمثيل مشروع جنوبي خاص، والمشاركة في إدارة الدولة اليمنية بشكلها الحالي.

مواقفه السياسية العامة

يركز عيدروس الزبيدي في خطاباته على قضية الجنوب وحقه في تقرير مصيره، مع التأكيد على الشراكة المرحلية في إدارة المرحلة الانتقالية.

كما يطرح نفسه كجزء من مواجهة التحديات الأمنية والسياسية، مع السعي لتثبيت نفوذ المؤسسات المرتبطة بالمجلس الانتقالي.

الجدل والانتقادات

أثار مسار الزبيدي السياسي جدلًا واسعًا داخل اليمن، حيث يرى منتقدوه أن مشروعه يعمّق الانقسام، بينما يعتبره أنصاره ممثلًا لقضية جنوبية طال انتظارها.

كما وُجهت انتقادات تتعلق بإدارة بعض المناطق الخاضعة لنفوذ المجلس الانتقالي، وبطبيعة العلاقة مع بقية القوى اليمنية.

لماذا يتصدر اسم عيدروس الزبيدي محركات البحث

يتصدر اسم عيدروس الزبيدي محركات البحث بشكل متكرر بسبب ارتباطه المباشر بالأحداث السياسية والعسكرية في اليمن، وظهوره المستمر في المشهد الرسمي.

كما أن أي تحرك سياسي أو عسكري في جنوب اليمن، أو أي تطور يتعلق بمجلس القيادة الرئاسي أو المجلس الانتقالي الجنوبي، ينعكس مباشرة على حجم الاهتمام باسمه.

guest
0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى